تخطَّ إلى المحتوى
السبت 7 نوفمبر 202627 جمادى الأولى 1448 هـ14:26 الكويتالعصر 14:37 36° غائم جزئياًد.ك = 3.219 $
موسم الوسم — متبقٍ 30 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 7 نوفمبر 2026
الآن

برلماني مغربي يكشف تفاصيل الدعم الاجتماعي في موازنة 2027: 6.2 مليار دولار وإعفاءات ضريبية واسعة

برلماني مغربي يكشف تفاصيل الدعم الاجتماعي في موازنة 2027: 6.2 مليار دولار وإعفاءات ضريبية واسعة

كشف هشام المهاجري، رئيس لجنة المالية بمجلس النواب المغربي والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة الذي يقود الائتلاف الحاكم، عن أبرز بنود مشروع قانون المالية للسنة المقبلة خلال حوار مع وكالة الأناضول. وأكد أن المشروع يخصص غلافاً مالياً قدره 62 مليار درهم، أي ما يعادل 6.2 مليار دولار، لتمويل حزمة إجراءات اجتماعية تستهدف بالأساس تحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

إعفاءات ضريبية وفواتير كهرباء مخفضة

أوضح المسؤول البرلماني أن مشروع الموازنة يتضمن إعفاء 87 في المئة من الأجراء من أداء الضريبة على الدخل، إلى جانب إعفاء أربعة ملايين مستهلك، من أصل عشرة ملايين على المستوى الوطني، من سداد فواتير استهلاك الكهرباء التي لا تتجاوز مئة درهم شهرياً، بما يعادل عشرة دولارات. وتشكل هذه الفئة 40 في المئة من إجمالي المشتركين في الخدمة الكهربائية.

رفع المعاشات ودعم الأرامل والأسر المعوزة

على صعيد أنظمة التقاعد، أشار المهاجري إلى أن النص القانوني يرفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 1700 درهم (170 دولاراً) اعتباراً من يناير 2027، في أفق بلوغ ثلاثة آلاف درهم (300 دولار) مع نهاية الولاية التشريعية سنة 2031، وفق ما جاء في البرنامج الانتخابي للحزب القائد للأغلبية. كما تقرر تمكين الأرامل من الاستفادة الكاملة من معاش أزواجهن المتوفين، بدلاً من النسبة السابقة التي كانت محددة في 50 في المئة.

اقرأ أيضاً: أسطورة القوة الروسية: كيف كشفت أوكرانيا حدود الدعاية الكرملينية

في السياق ذاته، كشف المتحدث عن رصد 16 مليار درهم (1.6 مليار دولار) لإنشاء منصة لتوزيع المواد الغذائية الأساسية في ست مناطق من المملكة، ضمن تدابير دعم القدرة الشرائية، دون أن يفصح عن آليات عمل هذه المنصة أو التسعيرة المعتمدة للمنتجات الموزعة.

توسع في برامج الدعم المباشر

وفقاً لتقرير حكومي قُدم في أكتوبر الماضي، يستفيد نحو أربعة ملايين أسرة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الموجه للأسر الفقيرة، بكلفة إجمالية تجاوزت 71 مليار درهم (7.1 مليار دولار) منذ انطلاقه في ديسمبر 2023. وسيرتفع المبلغ الشهري المخصص لكل أسرة مستفيدة من 500 درهم (50 دولاراً) إلى 600 درهم (60 دولاراً) خلال سنة 2027. ويمثل غلاف الدعم الاجتماعي في مشروع الموازنة المقبلة زيادة بنسبة 24 في المئة مقارنة بمخصصات السنة الجارية التي بلغت 50 مليار درهم (خمسة مليارات دولار).

اقرأ أيضاً: صادرات تركيا إلى الدول السبع المجاورة تسجل 23.4 مليار دولار في عشرة أشهر

أزمة الطاقة واستثمارات القطاع الخاص

بشأن ملف المحروقات، استبعد المهاجري حدوث انفراج وشيك في الأزمة النفطية العالمية التي تلقي بظلالها على اقتصادات العديد من الدول، محذراً من استمرار تداعياتها التضخمية على القدرة الشرائية للمغاربة. وأكد أن الحكومة لا تزال تدرس إجراءات لتدبير هذا الملف، معرباً عن أمله في ألا تتفاقم الأزمة أكثر من وضعها الحالي.

على صعيد العلاقات الاقتصادية الخارجية، دعا القيادي الحزبي القطاع الخاص إلى تكثيف استثماراته خارج الحدود، مشدداً على ضرورة مواكبة الدولة لهذا التوجه ودعمه. ولفت إلى أن المملكة ترتبط باتفاقيات مهمة مع دول إفريقية، غير أن تطوير الشراكات الاقتصادية يظل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الفاعلين الخواص أيضاً.

اقرأ أيضاً: إعمار العقارية تسجل 5.4 مليار دولار أرباحاً في 9 أشهر بنمو 18%

مسار المصادقة وتوقعات الاقتصاد الكلي

يناقش مجلس النواب حالياً أول مشروع موازنة تقدمه الحكومة الجديدة التي يرأسها فاطمة الزهراء المنصوري، والتي نالت الثقة في 22 أكتوبر الماضي بعد عرض برنامجها في 19 من الشهر نفسه، فيما جرت مراسم تعيين أعضائها الـ32 في 16 أكتوبر. ويقدر إجمالي الموارد المتوقعة في المشروع بـ786 مليار درهم (78.6 مليار دولار)، مقابل نفقات مرصودة بـ825 مليار درهم (82.5 مليار دولار). وبعد إقراره في الغرفة الأولى، يُحال النص إلى مجلس المستشارين للمصادقة النهائية، قبل نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.

أوضح المهاجري أن مناقشة المشروع تتيح للكتل النيابية التعبير عن مواقفها إزاء القضايا الاقتصادية الملحة كارتفاع الأسعار والأجور، حيث تركز المعارضة على رصد النواقص والتنبيه إليها، بينما تدافع الأغلبية عن التدابير المقترحة وتربطها بالبرنامج الحكومي.

من جانبه، توقع وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع، خلال عرض المشروع أمام البرلمان في 26 أكتوبر، تباطؤ نمو الاقتصاد الوطني إلى 3.7 في المئة سنة 2027، مقابل 4.7 في المئة متوقعة بنهاية السنة الحالية. وأكد سعي الحكومة إلى الحفاظ على عجز الموازنة في حدود 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل بيئة دولية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين، وارتفاع كلفة التوترات الجيوسياسية، وتصاعد النزعات الحمائية.

المزيد في قسم عربي و عالمي