اليمن: هجوم على سوق في تعز يوقع قتلى وجرحى ونزوح نحو 309 آلاف منذ أغسطس

تجدد التصعيد العسكري في اليمن يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مع سقوط ضحايا مدنيين جراء استهداف سوق شعبي في محافظة تعز، وسط تبادل الاتهامات بين السلطات الموالية للحكومة وجماعة الحوثي حول الجهة المسؤولة عن القصف.
استهداف سوق الحضارة في الوازعية
اتهمت السلطة المحلية التابعة للحكومة الشرعية في تعز، الحوثيين بقصف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية غربي المحافظة. وأكدت في بيان أن القصف أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين، وحملت الجماعة مسؤولية ما وصفته بـ”الجريمة الشنعاء”.
وأشارت السلطة، نقلاً عن غرفة العمليات، إلى أن الطيران الحربي لم ينفذ أي عملية جوية في المنطقة خلال اليوم نفسه، ورفضت أي محاولات لاستغلال دماء الضحايا لتضليل الرأي العام والتغطية على المسؤولين الحقيقيين. وحذرت من استمرار الهجمات الصاروخية العشوائية بالصواريخ الباليستية التي تهدد المدنيين.
اقرأ أيضاً: الذهب يتراجع مع صعود النفط والسندات وسط توترات أميركية‑إيرانية
ودعت إلى توثيق الجريمة وحفظ الأدلة المادية وتقديمها للفحص الفني المستقل، وطالبت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بإدانة استهداف المدنيين والمساهمة في التحقيق والمحاسبة.
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الحوثية “سبأ” عن مصدر محلي لم تسمه أن أكثر من 30 مدنياً سقطوا بين قتيل وجريجم في حصيلة غير نهائية، بسبب استهداف الطيران السعودي للسوق. ولم يصدر تعليق فوري من السعودية أو التحالف العربي بقيادتها، لكن التحالف كان أكد سابقاً اتخاذه إجراءات احترازية لتجنب المدنيين.
عمليات عسكرية في لحج
في محافظة لحج جنوب غرب البلاد، ذكر موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش أن قوات “درع الوطن” الحكومية استهدفت مواقع وآليات وقيادات تابعة للحوثيين ضمن عملية “فجر اليمن”. ونشر الموقع مقطع فيديو يوثق الاستهداف، دون الكشف عن نتائجه.
اقرأ أيضاً: منظمة الصحة العالمية: حصيلة ضحايا التصعيد في اليمن تقترب من عشرة آلاف قتيل وجريح منذ أغسطس
وتكتسب لحج أهمية عسكرية كبيرة، إذ تشكل البوابة البرية للعاصمة المؤقتة عدن، وترتبط بمحافظات تعز والضالع وأبين والبيضاء، وتشرف بعض مديرياتها على مناطق قريبة من مضيق باب المندب وخليج عدن.
أزمة نزوح حادة
على الصعيد الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة ارتفاع عدد النازحين بسبب التصعيد العسكري منذ أغسطس/آب الماضي إلى ما يقرب من 309 آلاف شخص. وأوضحت أن الفترة من 1 أغسطس حتى 3 نوفمبر الجاري شهدت نزوح 308 آلاف و653 شخصاً، أي ما يعادل 51 ألفاً و436 أسرة.
اقرأ أيضاً: تعز اليمنية: قصف حوثي يودي بحياة 4 مدنيين ونزوح آلاف الأسر في ظل أزمة نفايات وأوبئة
وتصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات المستضيفة للنازحين بـ135 ألفا و648 شخصاً (44% من الإجمالي)، تلاها لحج بـ77 ألفاً و52 شخصاً، ثم عدن بـ58 ألفاً و884 شخصاً. وتوزع الباقون على محافظات أبين وشبوة والحديدة وحضرموت والمهرة ومأرب والضالع.
وكانت المنظمة أعلنت الاثنين الماضي نزوح نحو 300 ألف شخص، قبل أن يرتفع العدد اليوم. ويتزامن هذا مع تجدد التصعيد بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو/تموز الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 10 آلاف شخص وفق تقارير أممية، وكسر الهدوء النسبي منذ أبريل/نيسان 2022.
وتستمر الحرب في اليمن منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي




