سوريا وفرنسا تطلقان لجنة مشتركة لتوظيف أموال رفعت الأسد المصادرة في مشروعات تنموية

توصلت دمشق وباريس، يوم السبت، إلى تفاهم يقضي بتشكيل لجنة ثنائية تتولى الإشراف على المشروعات التنموية التي ستموَّل من الأصول المالية المصادرة لرفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
اجتماع باريس وتبادل مقترحات المشروعات
عُقد اللقاء في العاصمة الفرنسية بين مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية السورية، قتيبة قاديش، والمبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا، جان فرانسوا غيوم، وفق ما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا». واتفق الطرفان على تبادل مقترحات المشروعات خلال الأسبوع المقبل، وبحثا استكمال الإجراءات اللازمة لتسريع توظيف نحو 54 مليون يورو في مبادرات تخدم السوريين، دون أن تحدد الوكالة طبيعة تلك المشروعات أو موعد انطلاق تنفيذها.
اقرأ أيضاً: 68 مليون سائح دولي للدول الخليجية في 2023
إطار سياسي وقرار قضائي نهائي
يأتي هذا التفاهم ثمرةً لـ «إعلان نوايا» وقّعه وزيرا خارجية البلدين، أسعد الشيباني وجان نويل بارو، في السابع من يوليو/ تموز الماضي بدمشق، بحضور الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون. وأعلن ماكرون حينها استعداد بلاده لإعادة أكثر من 50 مليون يورو من تلك الأموال. وكانت مصادرة ممتلكات رفعت الأسد قد أصبحت نهائية بقرار من محكمة النقض الفرنسية في السابع من سبتمبر/ أيلول 2022، إثر إدانته والحكم عليه بالسجن أربع سنوات، وفق رد للخارجية الفرنسية منشور على موقع الجمعية الوطنية.
اقرأ أيضاً: رئيس الحكومة الليبية ووزير الخارجية المصري يوقعان مذكرة تفاهم صحية في طرابلس
مشروعات مقبلة ومنتدى تنسيق الشراكات
على هامش الزيارة، ناقش قاديش مع مسؤولين فرنسيين التحضير لتوقيع اتفاقيات مشروعات جديدة خلال «منتدى تنسيق الشراكات من أجل سوريا» المرتقب في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. ومن بين هذه المشروعات مشروع «الفجر» بقيمة 32 مليون يورو، الموجه لدعم القطاع الخاص والشركات الناشئة وتوسيع فرص التمويل الأصغر، علماً بأن «سانا» لم تؤكد تمويل هذا المشروع من الأموال المصادرة.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية التركي يلتقي رئيس شمال قبرص في العاصمة لفكوشا
تعزيز العلاقات المصرفية والاستثمارية
كما التقى قاديش مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، دورا كاتوتي، وبحث معها «تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى دمشق». وتناول اللقاء «إعادة تنشيط التعاون المصرفي، وتشجيع الاستثمارات والشركات الفرنسية، وتفعيل دور المؤسسات التنموية الفرنسية في إعادة الإعمار».
يُذكر أن ماكرون قام في يوليو/ تموز الماضي بأول زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ نحو 18 عاماً، والتقى الشرع وبحثا تعزيز العلاقات الثنائية. وجاءت تلك الزيارة في سياق انفتاح متزايد بين البلدين، عقب زيارة الشرع إلى فرنسا في مايو/ أيار 2025، التي شكّلت أول محطة أوروبية له منذ توليه منصبه مطلع 2025.
المزيد في قسم عربي و عالمي




