تخطَّ إلى المحتوى
السبت 24 أكتوبر 202613 جمادى الأولى 1448 هـ16:10 الكويتالمغرب 17:09 35° صحود.ك = 3.220 $
موسم الوسم — متبقٍ 44 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 24 أكتوبر 2026
الآن

تونس: الإفراج عن عبد الكريم الهاروني قيادي النهضة بعد أكثر من ثلاث سنوات خلف القضبان

تونس: الإفراج عن عبد الكريم الهاروني قيادي النهضة بعد أكثر من ثلاث سنوات خلف القضبان

أعلنت حركة النهضة التونسية، يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، عن الإفراج عن رئيس مجلس شوراها عبد الكريم الهاروني، وذلك بعد فترة تجاوزت الثلاثة أعوام قضاها في السجن على خلفية اتهامات تتعلق بقضية فساد مالي.

إعلان الحركة وترحيبها بالإفراج

جاء هذا الإعلان عبر بيان نشرته الحركة على صفحتها الرسمية في منصة فيسبوك، وذلك في اليوم التالي لتصديق محكمة الاستئناف في تونس على حكم ابتدائي كان قد أصدرته بحق الهاروني وقضى بسجنه لمدة عامين.

وجاء في بيان الحركة: “نهنئ كل الأحرار والمناضلين بمناسبة خروج المهندس عبد الكريم الهاروني من السجن، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاعتقال الظالم”. وأشاد البيان بـ”صموده وثباته وإرادته التي لم تنكسر أمام قسوة السجن وظلم المحنة”.

ودعت الحركة في بيانها إلى “الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وتمكينهم من استعادة حريتهم وحقوقهم المسلوبة، ووضع حد لمعاناتهم ومعاناة عائلاتهم”.

تفاصيل الحكم القضائي والقضية

وكانت وسائل إعلام تونسية محلية قد أفادت مساء الجمعة بأن الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في محكمة الاستئناف بتونس أيدت الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني، والذي يقضي بسجنه عامين، مما أتاح له مغادرة السجن بعد أن أمضى المدة المحكوم بها.

يُذكر أن النيابة العامة كانت قد استأنفت الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني، الذي كان موقوفاً على ذمة القضية منذ عام 2023.

وفي القضية نفسها، أيدت المحكمة حكماً بالسجن سبع سنوات بحق رجل الأعمال محمد فريخة، وآخر بالسجن ست سنوات بحق مسؤولين سابقين في مؤسسة عمومية بترولية، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية على جميع المدانين، وفق المصادر نفسها.

وتتعلق القضية بمعاملات تجارية جرت بين شركة طيران يملكها رجل الأعمال محمد فريخة والمؤسسة العمومية البترولية.

خلفية الاعتقال ومسيرة الهاروني

وكانت السلطات التونسية قد اعتقلت عبد الكريم الهاروني في شهر سبتمبر من عام 2023، وذلك قبل ساعات من انعقاد مجلس شورى حركة النهضة، وكان الهاروني في ذلك الوقت خاضعاً للإقامة الجبرية.

ويُعتبر الهاروني أحد أبرز قيادات حركة النهضة، حيث يتولى رئاسة مجلس الشورى منذ يوليو 2016، كما شغل سابقاً منصب وزير النقل في الحكومات التي تشكلت بعد الثورة التونسية، وذلك بين عامي 2011 و2014.

قيادات النهضة خلف القضبان ومواقف الأطراف

ويقبع في السجون التونسية منذ سنوات عدد من قيادات حركة النهضة، ومن أبرزهم رئيسها راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض، ورئيس الحركة بالنيابة منذر الونيسي، ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، والأمين العام للحركة العجمي الوريمي.

وتصف حركة النهضة الملاحقات القضائية التي تطال قياداتها بأنها ذات دوافع سياسية، بينما تؤكد السلطات التونسية على استقلال القضاء وتنفي وجود أي معتقلين على خلفية مواقفهم السياسية.