أردوغان: الإبادة في غزة تبرر إصلاح مجلس الأمن فورًا

تحديات العصر تثبت حيوية الأمم المتحدة
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الأزمات العالمية المتصاعدة من حروب وكوارث إنسانية وتغير مناخي وجوع وفقر وعنصرية وكراهية أجانب وإسلاموفوبيا تثبت أن المهمة التأسيسية للأمم المتحدة لم تفقد أهميتها بل ازدادت إلحاحًا. جاء ذلك في رسالة نشرها بمناسبة يوم الأمم المتحدة، الموافق 24 أكتوبر 2026، بالتزامن مع الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس المنظمة، وفق بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية عبر منصة “إن سوسيال” التركية.
ضرورة إعادة هيكلة مجلس الأمن
وشدد أردوغان على أن إعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي أصبحت ضرورة ملحة ليصبح أكثر عدالة وشمولًا وقدرة على تلبية تطلعات المجتمع الدولي. وأضاف أن الصراعات الممتدة في مناطق مختلفة من العالم، وفي مقدمتها الإبادة الجماعية في غزة التي أودت بحياة أكثر من 74 ألف فلسطيني، تكشف مدى الإلحاح في هذه الحاجة.
التهنئة بالذكرى الـ81 ودعم الإصلاحات
وهنأ الرئيس التركي في رسالته الأمم المتحدة بالذكرى الحادية والثمانين لتأسيسها، كما هنأ الأمين العام أنطونيو غوتيريش وجميع العاملين في المنظمة داخل تركيا وحول العالم. وذكر أن الأمم المتحدة التي أُسست بعد الحربين العالميتين بهدف “حماية الأجيال المقبلة من ويلات الحروب”، تحملت مسؤوليات كبيرة في حفظ السلام والأمن الدوليين وتعزيز التنمية والرفاه منذ نشأتها.
وأشار أردوغان إلى أن التحديات الدولية الحالية تؤكد أن المهمة التي من أجلها أُسست المنظمة لا تتضاءل بل تتزايد. وأعرب عن تطلع البشرية إلى مستقبل تنتهي فيه الحروب ويسود السلام الدائم من خلال تنفيذ الإرادة الجماعية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. ودعا جميع الدول إلى التمسك بالميثاق بقوة أكبر ودعم الإصلاحات التي تستهدف تعزيز فعالية أجهزة المنظمة الرئيسية، مؤكدًا أن ذلك يصب في المصلحة المشتركة للبشرية.
دعم مبادرة “الأمم المتحدة 80” وتحويل إسطنبول
وأكد أردوغان ضرورة إصلاح مجلس الأمن ليكون أكثر عدالة وشمولًا وأكثر استجابة لتطلعات المجتمع الدولي. وأوضح أنه بناءً على هذا التصور، يدعم مبادرة “الأمم المتحدة 80” التي أطلقها الأمين العام غوتيريش، مشيرًا إلى أن أنقرة تتعاون بشكل وثيق مع المنظمة لتحقيق هدف تحويل إسطنبول إلى مركز للأمم المتحدة.
واختتم رسالته بالقول: “أهنئ بيوم الأمم المتحدة، وأؤكد مجددًا أننا سنواصل بحزم جهودنا الرامية إلى جعل النظام الدولي والأمم المتحدة أكثر فاعلية وشمولًا، انطلاقًا من إيماننا بإمكانية بناء عالم أكثر عدالة”.




