تخطَّ إلى المحتوى
السبت 24 أكتوبر 202613 جمادى الأولى 1448 هـ16:34 الكويتالمغرب 17:09 35° صحود.ك = 3.220 $
موسم الوسم — متبقٍ 44 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 24 أكتوبر 2026
الآن

الملك عبد الله الثاني يوجّه بإعداد تقييم أمني شامل بعد هجوم الكرك

الملك عبد الله الثاني يوجّه بإعداد تقييم أمني شامل بعد هجوم الكرك

في أعقاب الهجوم المسلح الذي استهدف مشيّعين في محافظة الكرك جنوب الأردن، وجّه عاهل البلاد الملك عبد الله الثاني، السبت 24 أكتوبر 2026، بوضع تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع هذا الحادث، ومراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، واتخاذ إجراءات عملية لتعزيز الجاهزية الأمنية ومنع تكرار هجمات مماثلة.

اجتماع مجلس الأمن القومي

جاءت توجيهات الملك خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن القومي في عمّان، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وذلك غداة الهجوم الذي أوقع ثمانية قتلى وعدداً من المصابين، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي. ودعا الملك إلى إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الحادث، والخروج بإجراءات عملانية تعزز الجاهزية الأمنية للتصدي المسبق لأي محاولات مشابهة، مع فرض سيادة القانون وهيبة الدولة.

مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف

ووجّه الملك الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف العمل على تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية. وشدد على ضرورة ملاحقة ومحاسبة كل من أيد أو برر هذا الفعل بقوة القانون، مؤكداً أنه لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين.

ووصف الملك الهجوم بأنه عمل إرهابي مشين، وشدد على أن أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر، وأن يد العدالة ستطال كل إرهابي. كما وجّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد على من وصفهم بالخوارج، وكل من يحاول العبث بوحدة الأردنيين، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال لن ترهب المواطنين أو تزعزع وحدتهم الوطنية.

إطلاع المواطنين والتصدي للشائعات

وأكد الملك أهمية إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق أولاً بأول، والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تُستغل لإثارة الخوف والفتنة. واستمع خلال الاجتماع إلى إيجاز بشأن مستجدات التحقيق في ملابسات الهجوم، والإجراءات الأمنية المتخذة لحماية البلاد والمواطنين.

تفاصيل الهجوم وردود الفعل

وشارك في الاجتماع الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري الملك للشؤون الدينية والثقافية ومبعوثه الشخصي، ورئيس الوزراء جعفر حسان، إلى جانب وزراء ومسؤولين أمنيين وعسكريين. ويأتي الاجتماع غداة هجوم مسلح استهدف الجمعة مشيّعين عند كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن.

والسبت، أعلن وزير الصحة إبراهيم البدور ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم إلى ثمانية أشخاص، فيما لا يزال أحد المصابين في حالة حرجة، وفق تصريحات نقلتها قناة المملكة الرسمية. وعقب الهجوم، أعلنت الحكومة الأردنية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق المباني الرسمية، فيما زار الملك المصابين في مستشفى الكرك الحكومي.

وفي تصريحات سابقة، قال وزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة محمد المومني إن الاعتداء ناتج عن فكر تكفيري متطرف وتشدد، موضحاً أن احتمال وجود ارتباطات تنظيمية لمنفذي الهجوم لا يزال قيد التحقيق، على أن تُعلن نتائجه فور اكتماله. وشهد الهجوم إدانات عربية واسعة الجمعة من مسؤولين ومؤسسات وفصائل في 13 دولة، إلى جانب جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وسط تأكيدات التضامن مع الأردن ورفض الإرهاب ومحاولات بث الفتنة والمساس بأمن المملكة واستقرارها.