الجيش اليمني يعلن استعادة مناطق في تعز بعد معارك عنيفة مع الحوثيين

أعلن الجيش اليمني، الجمعة، استعادة مناطق في الريف الجنوبي لمحافظة تعز جنوب غربي البلاد، من بينها قرية النيداني وشِعب الصراري وأجزاء واسعة من عزلة صنمات، وذلك إثر مواجهات وصفها بـ”المعارك العنيفة” مع جماعة الحوثي.
تفاصيل البيان العسكري
وقال الجيش في بيان نشره عبر منصة “إكس” الأمريكية: “تخوض القوات المسلحة، مدعومة بالمقاومة الشعبية، معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، في مختلف جبهات محافظة تعز”. وأضاف البيان أن القوات المسلحة تمكنت من استعادة قرية النيداني وشِعب الصراري، وأجزاء واسعة من عزلة صنمات ومنطقة رباط القرن في ذي البرح، فيما لا تزال المعارك مستمرة في جبهة صبر، بالتزامن مع فرض القوات المسلحة حصاراً على مداخل منطقة الصراري.
اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يعلن تحييد 440 حوثياً وتنفيذ 1298 عملية عسكرية في مختلف الجبهات
وأكد البيان أن المواجهات أسفرت عن “تكبيد مليشيا الحوثي الإرهابية خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، فيما تواصل قواتنا تثبيت المواقع المحررة وتطهيرها من الألغام”.
الأهمية الاستراتيجية لتعز
وتُعد تعز أكبر محافظات اليمن من حيث عدد السكان، وتشهد انقساماً في السيطرة، إذ تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة (مدينة تعز) ومناطق أخرى. في المقابل، حقق الحوثيون خلال الأسابيع الماضية تقدماً في مناطق ريفية وساحلية، شملت المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفقاً لمراسل الأناضول.
اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يعلن استعادة موقعين في تعز ويكبد الحوثيين خسائر فادحة
وبات الحوثيون يسيطرون على معظم مساحة المحافظة، مقابل تراجع نطاق سيطرة القوات الحكومية في الريف والساحل، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها. وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية، إذ تشكل جسراً جغرافياً يربط المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء بالجنوبية مثل لحج وعدن، وتضم خطوط إمداد وطرق نقل تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال. كما تطل المحافظة على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطاً ساحلياً مهماً.
وتُعد تعز أكبر محافظات اليمن الـ22 من حيث عدد السكان، إذ يقطنها نحو 12% من إجمالي سكان البلاد، ما يجعلها خزاناً بشرياً كبيراً.
اقرأ أيضاً: أسطورة القوة الروسية: كيف كشفت أوكرانيا حدود الدعاية الكرملينية
تجدد التصعيد العسكري
وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو/تموز الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير للأمم المتحدة. وأدى التصعيد إلى كسر هدوء نسبي شهده اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي




