اليمن: مقتل قائدين بالجيش في مأرب وتصعيد ميداني متبادل بتعز وصنعاء

شهدت الساحة اليمنية، السبت، تطورات عسكرية متسارعة تمثلت في إعلان القوات الحكومية مقتل اثنين من كبار ضباطها في محافظة مأرب، إلى جانب إسقاط طائرة مسيرة تابعة لجماعة الحوثي وتنفيذ غارات جوية في تعز، فيما اتهمت الجماعة السعودية بشن قصف أوقع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين في محافظة صنعاء.
مقتل قائدين بارزين في عملية “فجر اليمن” بمأرب
أعلن الجيش اليمني تشييع جثماني ضابطين كبيرين قتلا خلال مشاركتهما في عملية “فجر اليمن” التي تخوضها القوات الحكومية ضد الحوثيين في محافظة مأرب وسط البلاد. وأفاد موقع “سبتمبر نت” الناطق الرسمي باسم الجيش، عبر حسابه على منصة “إكس”، بأن التشييع جرى في مدينة مأرب للعميد محمد حسن حاتم، قائد جبهة رغوان، والمقدم عبدالرقيب الدومري المرور، قائد الكتيبة الثانية في اللواء 203 مشاة. ولم يحدد البيان تاريخ وقوع القتلى ولا تفاصيل المواجهات التي أودت بحياتهما.
وتشهد محافظة مأرب انقساماً في السيطرة، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المدينة وحقول النفط والغاز، بينما تحتفظ جماعة الحوثي بعدد من المديريات الريفية.
اقرأ أيضاً: أفضل منصة تداول الأسهم السعودية: الخيارات المتاحة للمتداول 2026
إسقاط مسيرة حوثية وثلاث غارات جوية في تعز
في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، أعلن اللواء 35 مدرع التابع للجيش إسقاط طائرة مسيرة للحوثيين في جبهة الأقروض جنوبي المحافظة. وأوضح بيان للواء أن قواته، بمساندة المقاومة الشعبية، تمكنت من إسقاط الطائرة أثناء تحليقها فوق مواقع الجيش، معتبراً ذلك دليلاً على جاهزية قواته للتصدي لتحركات الجماعة ومحاولاتها رصد واستهداف مواقع القوات الحكومية.
في موازاة ذلك، أعلن محور تعز العسكري تنفيذ الطيران الحربي ثلاث غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في مديرية المسراخ جنوبي المحافظة، دون أن يكشف البيان عن نتائج القصف أو حجم الخسائر. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن إسقاط المسيرة أو الغارات المعلنة.
اقرأ أيضاً: مقتل وجرح العشرات في قصف سوق بتعز واتهامات متبادلة بين الجيش اليمني والحوثيين
وتكتسب تعز أهمية استراتيجية بالغة لكونها حلقة وصل بين المحافظات الشمالية والجنوبية، واحتضانها طرق إمداد رئيسية تربط العاصمة المؤقتة عدن بوسط وشمال البلاد، فضلاً عن إطلالتها على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا، وامتلاكها شريطاً ساحلياً حيوياً. وتعد تعز أكبر محافظات اليمن الـ22 سكاناً، حيث يقطنها نحو 12 بالمئة من إجمالي سكان البلد.
الحوثيون يتهمون السعودية بقصف مدني في صنعاء
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، في حصيلة أولية، مقتل 22 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة 30 آخرين، جراء قصف نسبته إلى السعودية استهدف مديرية بني حشيش في محافظة صنعاء. وذكر البيان أن من بين المصابين مصوراً يعمل لدى قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة.
اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يعلن تحييد 387 حوثياً وتنفيذ 1211 عملية ضمن «فجر اليمن»
اتهمت الوزارة الطيران السعودي باستهداف منازل مأهولة وتدميرها فوق ساكنيها، ومعاودة قصف فرق الإسعاف والإنقاذ والطرق المؤدية إلى موقع الهجوم، واصفة ما حدث بأنه “انتهاك جسيم ومتعمد لقواعد القانون الدولي الإنساني”. وتعذر التحقق المستقل من الحصيلة والاتهامات، فيما لم تصدر الرياض أي تعليق فوري. وتشدد السعودية عادة على أنها تتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية خلال عملياتها العسكرية.
تصعيد مستمر منذ يوليو الماضي وأزمة إنسانية متفاقمة
تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، أسفر عن مقتل وإصابة نحو عشرة آلاف شخص وفق تقارير أممية. وأدى تجدد المواجهات إلى إنهاء حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ أبريل 2022، وسط استمرار موجات النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية.
ويشهد اليمن صراعاً مسلحاً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي




