سورية تشارك في قمة مجموعة السبع لأول مرة وتختتم أول مناورة عسكرية خارجية

سورية تشارك في قمة مجموعة السبع لأول مرة وتختتم أول مناورة عسكرية خارجية

في تطور دبلوماسي غير مسبوق، تلقت سورية دعوة للمشاركة في قمة مجموعة السبع (G7) المقررة في مدينة إيفيان-لي-بان بجنوب شرق فرنسا، خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو. وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها دمشق في هذا المنتدى السياسي والاقتصادي الذي يضم أكبر الاقتصادات المتقدمة والديمقراطيات الليبرالية منذ تأسيس المجموعة عام 1975.

وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن الدعوة سُلمت للرئيس أحمد الشرع عبر وزير ماليته محمد يسر برنية، الذي كان قد حضر المحادثات المالية للمجموعة في وقت سابق من الأسبوع الجاري في باريس. وأفاد مسؤول سوري أن مشاركة الشرع في القمة ستركز على دور سورية كـ«مركز استراتيجي محتمل لسلاسل الإمداد»، وذلك عقب إغلاق مضيق هرمز حيث توقفت الملاحة البحرية بشكل كبير منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير، مما تسبب في اضطرابات للاقتصاد العالمي.

إعادة الإعمار وتخفيف العقوبات

تسعى سورية، التي خرجت من حرب أهلية استمرت 14 عاماً وأصبحت حليفاً للغرب، إلى إعادة بناء اقتصادها الذي دمره الصراع والعقوبات على مدى سنوات. ورغم تخفيف معظم العقوبات التي فُرضت خلال حكم الرئيسين السابقين حافظ وبشار الأسد، إلا أن جذب الاستثمارات الأجنبية واستئناف العلاقات المصرفية الطبيعية ظهر أنهما أبطأ وأصعب مما كان يأمل كثير من المسؤولين.

أول مشاركة عسكرية سورية خارج الحدود

على صعيد آخر، اختتمت سورية أول مناورة عسكرية خارجية لها، حيث وصل رئيس الأركان اللواء علي النعسان إلى تركيا أمس برفقة عدد من الضباط، وعقد لقاء مع نظيره التركي الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو لحضور ومتابعة فعاليات ختام مناورات «أفس 2026» التي بدأت في ولاية أزمير في 16 أبريل بمشاركة 52 دولة.

وأوضحت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن مشاركة الجيش السوري في هذه المناورات تأتي في إطار انفتاحه على التجارب العسكرية الخارجية، والاستفادة من الفعاليات التدريبية المشتركة التي تجمع جيوشاً مختلفة في مكان واحد، مما يتيح الاطلاع المباشر على أساليب التدريب والتنظيم والتنسيق بين القوات، إلى جانب التعرف على نماذج من الأسلحة والتجهيزات والخبرات غير المتوافرة محلياً.

دعم تركي لاستقرار سورية

وفي سياق متصل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب أن ترسيخ الاستقرار في سورية يشكل مكسباً للمنطقة بأسرها، وأن دعمه لدمشق سيستمر دون انقطاع.

الهجري يطالب بإدارة ذاتية للسويداء ويشكر إسرائيل

في المقابل، شدد حكمت الهجري، زعيم الموحدين الدروز في السويداء، أمس على أن مسار «تقرير المصير» أصبح غير قابل للتراجع، مطالباً بإقامة إدارة ذاتية منفصلة تماماً عن دمشق. وقال الهجري إن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة تقوم على تقرير المصير، معتبراً أن هذا المسار لم يعد قابلاً للعودة إلى الوراء.

وشدد على ضرورة إنشاء «إدارة ذاتية مستقلة» في السويداء بعيدة عن الحكومة السورية، مؤكداً أن مطلب الانفصال ليس مطروحاً للتفاوض. كما ادعى أن سكان المنطقة يمتلكون الحق الكامل في إدارة شؤونهم المحلية وتحديد شكل الحكم الذي يريدونه، وقال إن «التضامن المحلي» مكّن السويداء من الاستمرار رغم الظروف الحالية.

وتحدث الهجري في كلمة له عن وجود دعم وضمانات خارجية، موجهاً الشكر علناً للاحتلال الإسرائيلي، مما أثار جدلاً حول طبيعة الدعم الخارجي والتحولات السياسية الجارية في جنوب سورية. وادعى أن الحكومة تمارس ضغوطاً اقتصادية وإدارية على المنطقة، داعياً إلى تحرك عبر الأطر القانونية الدولية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك