الصندوق الكويتي يعلن استئناف التعاون التنموي مع سورية وتوقيع اتفاق مع تركيك

استئناف التعاون التنموي مع سورية
صرّح رشيد البدر، الوكيل العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، بأن الصندوق جاهز لاستئناف نشاطه التنموي مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة والمساهمة في عمليات إعادة الإعمار تعبيرًا عن تضامن الكويت مع الشعب السوري، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدولة وبالتنسيق مع وزارة الخارجية.
منح ومساعدات إنسانية خلال الأزمة السورية
أضاف البدر خلال مشاركته في اجتماع الطاولة المستديرة لشركاء إعادة الإعمار في سورية، الذي نظمه البنك الدولي على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في بانكوك، أن الصندوق قدم على مدى أكثر من أربعين عامًا ثمانية وعشرين قرضًا تجاوز إجمالي قيمته 330 مليون دينار كويتي (ما يقارب مليار دولار أمريكي) دعمت مشاريع أساسية في قطاعات الطاقة، والطرق، والاتصالات، والري، وشبكات المياه والصرف الصحي، مشيرًا إلى أن تاريخ التعاون التنموي بين الصندوق وسورية يبدأ من عام 1969.
مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمار التركي (تركيك)
ولفت إلى أن دولة الكويت، عبر الصندوق، قدمت خلال سنوات الأزمة السورية منحًا تجاوزت قيمتها 375 مليون دولار أمريكي لتخفيف معاناة المتضررين داخل سورية وفي الدول المجاورة التي تستضيف لاجئين، وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين، موضحًا أنه تم توقيع اتفاقيات منح مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين بهدف دعم «صندوق سورية الإنساني».
آفاق التعاون المستقبلي وفرص جديدة
وأشار إلى أن الصندوق أجرى مؤخرًا مباحثات بناءة مع الجهات السورية المختصة لاستئناف التعاون المؤسسي، بما في ذلك اقتراح تشكيل فريق فني وقانوني ومالي مشترك يراجع المشاريع التي سبق تمويلها من قبل الصندوق، بالإضافة إلى دراسة فرص التعاون في مشروعات تنموية جديدة.
في سياق آخر، وقّع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مذكرة تفاهم مع صندوق الاستثمار التركي (تركيك) يهدف إلى تعزيز التعاون بين المؤسستين من خلال تنسيق الفعاليات وتبادل الخبرات الفنية، وفقًا لسياسات وأولويات واختصاصات كل طرف.
وقع المذكرة بالنيابة عن الصندوق الكويتي رشيد البدر، ورئيس صندوق الاستثمار التركي بغداد أمرييف، على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في العاصمة التايلندية بانكوك.
وأوضح البدر في بيان لوكالة كونا أن مجالات التعاون تشمل مجموعة من الأنشطة التي تتماشى مع السياسات التشغيلية والأهداف الاستراتيجية للمؤسستين، خاصة في الدول التي ينشط فيها الطرفان، ومن أبرزها التعرف المبكر على المشروعات التي يمكن أن تحصل على دعم من المؤسستين عبر التمويل أو المساعدة الفنية أو كليهما، وفقًا للسياسات وأساليب العمل المعتمدة لدى كل منهما.
وأضاف أن إطار التعاون يتضمّن أيضًا إجراء مشاورات دورية لتنسيق العمليات والأنشطة في المجالات التي تسمح بذلك، فضلًا عن تبادل المعلومات والمعرفة والاستفادة من الخبرات والموارد والإمكانات المتاحة لدى الجانبين.




