مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تختتم أعمال الاجتماع الإقليمي لمجلس البحوث العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

أنهت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (KFAS) فعاليات الاجتماع الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التابع لمجلس البحوث العالمي (GRC)، والذي نظمته بالشراكة مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في الجمهورية اللبنانية. واستمرت الجلسات على مدى يومي 2 و3 نوفمبر 2026 في مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي، بمشاركة نخبة من القيادات وممثلي الهيئات الممولة للبحث العلمي، فضلاً عن جهات بحثية من المنطقة وخارجها، وحضور عدد من السفراء والشخصيات العلمية والأكاديمية خلال الجلسة الافتتاحية.
مناقشات حول البحث المدفوع بالفضول
أوضحت المؤسسة، عبر بيان رسمي، أن الاجتماع ركز على مفهوم “البحث العلمي المدفوع بالفضول” ودوره الفاعل في توسيع مدارك المعرفة وبناء أسس الابتكار والاكتشاف. وأتاح اللقاء للمشاركين فرصة تبادل التجارب والرؤى بخصوص صياغة سياسات تمويل الأبحاث، وإيجاد بيئة تدعم حرية الاستفسار والاستكشاف، وتقوي أواصر التعاون بين المؤسسات البحثية على المستويين الإقليمي والدولي.
اقرأ أيضاً: ديوان الخدمة المدنية يعلن ترشيح 882 مواطناً ومواطنة للعمل في الجهات الحكومية
دعم الباحثين وتطوير آليات التقييم
أشارت المؤسسة إلى أن النقاشات تطرقت إلى مكانة هذا النمط من الأبحاث داخل النظم العلمية، ودور الجهات العامة المانحة في دعمه، وسبل توضيح قيمته العلمية والمجتمعية وتأثيره البعيد المدى. كما تم التطرق إلى ضرورة الموازنة بين فسح المجال أمام الباحثين لاستكشاف تساؤلات علمية جديدة، وبين تلبية الأولويات الوطنية والاحتياجات التنموية.
وبيّنت الجلسات أهمية استحداث معايير تقييم تحتفي بأصالة الأفكار والبحث الاستكشافي، ودعم الباحثين في بدايات مسيرتهم المهنية، وتوثيق الشراكات الدولية، والاستفادة من البنى التحتية البحثية المشتركة. واستعرض الاجتماع أيضاً أعمال مجموعات العمل داخل مجلس البحوث العالمي المعنية بالمساواة والتنوع والشمول، والتقييم المسؤول للبحوث، والتعاون متعدد الأطراف.
اقرأ أيضاً: جامعة عبدالله السالم تشارك في ورشة ذكاء اصطناعي وتنظم محاضرة ريادة أعمال
وأكدت المؤسسة أن الفضول العلمي يُعد منطلقاً جوهرياً لاكتشافات قد لا تكون تطبيقاتها الفورية واضحة في البداية، لكنها تمهد دروباً جديدة للمعرفة وتسهم في إيجاد حلول للتحديات المقبلة. وشددت على أهمية توفير بيئة بحثية تحفز روح التساؤل وتفسح المجال للأفكار الجديدة، مما يعزز قدرة المجتمعات على الابتكار.
تحضيرات للاجتماع السنوي الخامس عشر
أفادت المؤسسة بأن هذا اللقاء يندرج ضمن الاستعدادات للاجتماع السنوي الخامس عشر لمجلس البحوث العالمي، المزمع عقده في مدينة كيب تاون عام 2027. ويسهم الاجتماع في بلورة منظور إقليمي يعكس أولويات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتجاربها، مما يثري الحوار العالمي حول مستقبل البحث العلمي.
اقرأ أيضاً: الكويت والإمارات: شراكة اقتصادية في إطار التعاون الخليجي
وأشارت المؤسسة إلى أن استضافة الكويت لهذا الاجتماع للمرة الثالثة، بعد عامي 2014 و2021، تعكس استمرار الشراكة مع مجلس البحوث العالمي والالتزام بتعزيز التواصل العلمي. وتكتسب استضافة هذه الدورة أهمية خاصة لتزامنها مع احتفالات المؤسسة بمرور خمسين عاماً على تأسيسها، ومواصلتها أدوارها في دعم البحث والابتكار وبناء القدرات الوطنية.
واختتمت المؤسسة بيانها بالتعبير عن امتنانها لمجلس البحوث العالمي، والمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، ولكافة الجهات والخبراء المشاركين. وأكدت حرصها على مواصلة بناء الشراكات العلمية وتبادل الخبرات بما يخدم تقدم البحث العلمي ويرفع أثره في المجتمع.
المزيد في قسم محليات




