تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 6 نوفمبر 202626 جمادى الأولى 1448 هـ19:54 الكويتالفجر 04:44 31° صحود.ك = 3.218 $
موسم الوسم — متبقٍ 31 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالجمعة 6 نوفمبر 2026
الآن

بانا العابد تعتبر أردوغان مثلا أعلى لها وتطمح لقيادة كقيادته

بانا العابد تعتبر أردوغان مثلا أعلى لها وتطمح لقيادة كقيادته

أعربت الناشطة السورية بانا العابد عن إعجابها الكبير بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبرة إياه قدوة تحتذي بها، ومؤكدة تطلعها إلى أن تصبح في المستقبل قائدة عظيمة على شاكلته.

هذه التصريحات أدلت بها العابد للصحفيين بعد أن أهدت الرئيس أردوغان مجسما على هيئة فراشة، في إشارة إلى الأطفال الذين يعانون من ويلات الحروب والمجاعة، وذلك خلال حفل افتتاح الدورة العاشرة لمنتدى قناة “تي آر تي وورلد” التركية الناطقة بالإنجليزية في مدينة إسطنبول.

لقاء بعد عقد من الزمن

وعبّرت العابد عن فخرها البالغ بلقاء الرئيس التركي مجددا بعد مرور عشر سنوات، قائلة: “الرئيس أردوغان يشكل قدوة عظيمة في نظري، وأتمنى أن أصبح قائدة مثله في المستقبل.”

اقرأ أيضاً: وزير الخارجية التركي يلتقي رئيس وزراء قبرص التركية في لفكوشا

معاناة الأطفال في غزة تذكرها بسوريا

وفي حديثها عن قضايا أخرى، أشارت العابد إلى أنها تابعت مشاهد مصورة تظهر الظروف القاسية التي يعيشها الأطفال والمدنيون في قطاع غزة. وأكدت أن هذه الصور أعادت إلى ذاكرتها الأيام الصعبة التي مرت بها في سوريا.

وقالت العابد إن الأطفال في شتى بقاع الأرض لا يزالون يواجهون آلاما مماثلة، مضيفة: “لم يعد يرضيني أن يعيش أي طفل في مثل هذه الأوضاع. أريدهم أن يذهبوا إلى المدارس، وأن يعيشوا في أمن وسلام. من أجل ذلك أكافح من أجل حقوقهم، وأروي قصصهم ليسمعها الجميع في العالم.”

وأوضحت العابد أنها ظلت لفترة طويلة بعد مغادرتها سوريا تعتقد أنها لن تشهد بلادها حرة من جديد. وتابعت: “عندما نالت سوريا حريتها، كان ذلك أسعد يوم في حياتي. شعرت بالفخر والسعادة الغامرة في ذلك اليوم، لأنني رأيت الأطفال يبتسمون من جديد ويستعيدون حريتهم، وهذا كان حلمي الوحيد. لكنني لا أعتقد أن قصة سوريا انتهت عند تلك اللحظة.”

اقرأ أيضاً: إسطنبول تستضيف الدورة العاشرة لمنتدى 'تي آر تي وورلد' بحضور أردوغان

دعوة لإعادة بناء المدارس السورية

وشددت الناشطة السورية على ضرورة مواصلة الكفاح من أجل الأطفال، مشيرة إلى أن بعضهم لا يزال مجبرا على العمل ليعيل أسرته، مما يحرمهم من فرصة التعليم. وقالت ابنة مدينة حلب: “المدارس في سوريا ما زالت مهدمة. يجب أن نساعد في ترميمها لنتمكن من بناء مستقبلنا.”

ورأت العابد أن الأطفال هم صناع التغيير وهم من يشكلون ملامح المستقبل والعالم، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن حقوقهم ونقل أصواتهم.

وأشارت العابد إلى أنها شاركت في العديد من المنتديات والمؤتمرات الدولية، وحصلت على جائزة السلام الدولية للأطفال لعام 2025. وقالت: “تلك الجائزة لم تكن لي وحدي، بل كانت من أجل إيصال صوت الأطفال في غزة وأوكرانيا والسودان والكونغو، وليس فقط في بلدي.”

اقرأ أيضاً: ولي العهد يتبادل الحديث مع رئيس المجلس الأوروبي حول دعم الكويت وتعزيز العلاقات الثنائية

واختتمت العابد تصريحاتها برسالة باللغة التركية قالت فيها: “رسالتي بسيطة؛ نحن أطفال، أرجوكم أنصتوا إلينا، فنحن نفهم ما يجري.”

خلفية الحصار والخروج من حلب

يذكر أن قوات النظام السوري السابق فرضت حصارا دام أربعة أشهر على شرق مدينة حلب، حيث كان يعيش نحو 300 ألف مدني في عام 2016. وتحولت المنطقة بفعل الحصار إلى ساحة للمعاناة الإنسانية، إلى أن تدخلت تركيا وبدأت في 15 ديسمبر 2016 عمليات إجلاء المدنيين بالتنسيق بين أنقرة وموسكو، واستمرت حتى 22 من نفس الشهر.

وكانت بانا تقيم مع عائلتها في حي “القاطرجي” بشرق حلب أثناء حصار قوات النظام للمدينة. وخلال تلك الفترة، كانت الطفلة ووالدتها، معلمة اللغة الإنجليزية فاطمة العابد، تنقلان للعالم عبر تغريدات على منصة “تويتر” سابقا (إكس حاليا) آثار الحرب السورية ومعاناة الأطفال الذين كانوا الأكثر تضررا. وفي ديسمبر 2016، تمكنت بانا وعائلتها من الخروج إلى مناطق سيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا على متن حافلات نقلت المدنيين من الأحياء المحاصرة في حلب. وفي وقت لاحق، استقبل الرئيس أردوغان بانا العابد وعائلته في المجمع الرئاسي بأنقرة بعد وصولهم إلى تركيا، ومنحهم الجنسية التركية.

المزيد في قسم عربي و عالمي