تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 6 نوفمبر 202626 جمادى الأولى 1448 هـ20:00 الكويتالفجر 04:44 31° صحود.ك = 3.218 $
موسم الوسم — متبقٍ 31 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالجمعة 6 نوفمبر 2026
الآن

الاتحاد الأوروبي يعوّل على مؤتمر “كوب31” في أنطاليا لدفع مسار الطاقة النظيفة

الاتحاد الأوروبي يعوّل على مؤتمر “كوب31” في أنطاليا لدفع مسار الطاقة النظيفة

أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، عزمه على التعاون مع شركائه الدوليين خلال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب31)، المزمع انعقاده في مدينة أنطاليا التركية، بهدف تسريع وتيرة العمل المناخي على المستوى العالمي وتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ.

وقبل انطلاق المؤتمر الذي يستمر من 9 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، نشرت المفوضية الأوروبية بياناً مفصلاً استعرضت فيه أولويات التكتل خلال الحدث، إلى جانب برنامج مشاركة أعضائها.

تسريع التحول ونشر الكهرباء النظيفة

أوضح البيان أن نشر الكهرباء ومصادر الطاقة النظيفة والمتجددة وتقنياتها، إلى جانب الابتعاد عن الوقود الأحفوري وتحفيز الاستثمارات، أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة وقضايا أمن الطاقة.

وأكد البيان أن المؤتمر يمثل فرصة لاتخاذ خطوات عملية تهدف إلى دفع تنفيذ مخرجات اتفاق باريس للمناخ، مشدداً على ضرورة أن تعكس اجتماعات أنطاليا الزخم المتزايد للتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي سيواصل أداء دوره كشريك موثوق وطموح يفي بالتزاماته ويدعم التعاون الدولي وإزالة الكربون، مع مواصلة جهوده لخفض انبعاثات غازات الدفيئة والتكيف مع تغير المناخ. واعتبر أن دفع التحول نحو الطاقة النظيفة وتحقيق الحياد المناخي بحلول منتصف القرن يشكلان هدفين أساسيين للتكتل.

اقرأ أيضاً: منصة نشر مقالات عربية: ما يجب أن توفره للكاتب وصاحب العمل

الصناعة الخضراء وتسعير الكربون

ذكر البيان أن المفوضية الأوروبية ستواصل، خلال مؤتمر “كوب31″، التعاون مع الحكومات والأطراف المعنية لتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة والتوسع في استخدام الكهرباء. وأشار إلى أن الاتحاد سيواصل دعم تسعير الكربون باعتباره أداة فاعلة لخفض الانبعاثات وتحفيز الاستثمارات.

كما لفت إلى العمل على دفع جهود التصنيع الأخضر من خلال نادي المناخ وبالتعاون مع الرئاسة التركية للمؤتمر. وأشار البيان إلى أن المفوضية الأوروبية قدمت مؤخراً “إطار الاتحاد الأوروبي للقدرة على الصمود أمام تغير المناخ”، بهدف تعزيز قدرة أوروبا على استشراف المخاطر المناخية والاستعداد لها وإدارتها. وشدد على ضرورة التعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز القدرة على الصمود والاستعداد لمواجهة آثار تغير المناخ، مع التركيز على المناطق والمجتمعات الأكثر تضرراً.

التمويل المناخي وتعهدات الاتحاد الأوروبي

أكد البيان أهمية التمويل المناخي في تحقيق التحول نحو الطاقة النظيفة. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء واصلوا خلال عام 2025 تصدر قائمة أكبر الجهات المانحة للتمويل المناخي من المصادر العامة على مستوى العالم.

وذكر أن الاتحاد ودوله الأعضاء قدموا العام الماضي 32.3 مليار يورو من التمويل العام لمساعدة الدول الشريكة على خفض الانبعاثات والتكيف مع آثار تغير المناخ، بالإضافة إلى تعبئة تمويل خاص بقيمة 9.3 مليارات يورو.

وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي سيركز خلال مؤتمر “كوب31” على تنفيذ “الهدف الكمي الجماعي الجديد” المتعلق بالتمويل المناخي، وسيطالب بمشاركة جميع الأطراف المعنية في هذه العملية، سواء داخل إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ أو خارجه.

اقرأ أيضاً: باشينيان يعلن عزمه المشاركة في قمة المناخ كوب31 بأنطاليا

مشاركة أوروبية رفيعة المستوى وفعاليات متنوعة

أفاد البيان بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ستشارك في الجلسة الافتتاحية لقمة القادة في أنطاليا يوم 11 نوفمبر الجاري، إلى جانب مراسم افتتاح الجزء رفيع المستوى المخصص لرؤساء الدول والحكومات، حيث ستلقي كلمة تستعرض فيها أولويات الاتحاد الأوروبي والتزاماته المناخية.

ونقل البيان عن فون دير لاين قولها إن الآثار المدمرة لتغير المناخ تجلت بوضوح مرة أخرى خلال الصيف الحالي، وأضافت: “في هذه المرحلة التي يقف فيها العالم أمام منعطف حاسم، أصبحت أوروبا أكثر تصميماً من أي وقت مضى على تولي زمام المبادرة، من خلال تقديم نموذج يُحتذى به داخلها وعلى مستوى العالم، ونواصل مسيرتنا لنكون أول قارة محايدة مناخياً”.

وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم التوسع في استخدام الكهرباء على مستوى العالم، وأردفت: “نعمل على تعبئة التمويل المناخي لضمان استفادة الجميع من مزايا التحول نحو الطاقة النظيفة، ونحن عازمون على ضمان تحقيق هذا المؤتمر نتائج ملموسة”.

من جانبه، قال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المناخ والحياد الصفري والنمو النظيف فوبكه هوكسترا: “مؤتمر كوب31 سيكون مؤتمر التنفيذ، والاتحاد الأوروبي متمسك بأهداف اتفاق باريس للمناخ والتزاماته السابقة”. وأوضح أن الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض بحيث لا يتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية يتطلب جهوداً لخفض الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ. وأكد أن الاتحاد الأوروبي يحافظ على طموحه في خفض الانبعاثات، لا سيما من خلال التوسع في استخدام الكهرباء النظيفة، ويقود الجهود الرامية إلى تعزيز القدرة العالمية على الصمود أمام الآثار المدمرة لتغير المناخ.

اقرأ أيضاً: تونس: فرنسا تؤيد مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

ومن المقرر أن يرأس هوكسترا وفد الاتحاد الأوروبي المفاوض خلال المؤتمر، بالتعاون الوثيق مع أيرلندا (التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي) والدول الأعضاء، وفقاً للتفويض التفاوضي الذي اعتمد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما سيشارك مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن في المؤتمر من 10 إلى 12 نوفمبر/تشرين الثاني، لحضور اجتماع وزراء الطاقة إلى جانب اجتماعات وزارية ورفيعة المستوى حول التوسع في استخدام الكهرباء، والميثان، وكفاءة الطاقة، والابتعاد عن الوقود الأحفوري.

من المقرر أن تطلق مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا شويتسا، خلال مشاركتها يومي 13 و14 نوفمبر، خطة عمل الاتحاد من أجل المناخ في منطقة البحر المتوسط، إلى جانب المبادرات المناخية ذات الصلة في إطار ميثاق البحر الأبيض المتوسط.

بدوره، سيشارك مفوض شؤون مصايد الأسماك والمحيطات كوستاس كاديس من 16 إلى 18 نوفمبر في فعالية رفيعة المستوى لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة تركز على العلاقة بين المحيطات والمناخ، فضلاً عن فعاليات جانبية أخرى. كما ستشارك مفوضة شؤون البيئة والقدرة على الصمود المائي والاقتصاد الدائري التنافسي جيسيكا روسوال يومي 16 و17 نوفمبر في فعاليات تتعلق بالتلوث البلاستيكي والقدرة على الصمود في مجال المياه.

وللمرة الأولى منذ مؤتمر “كوب28″، سيقيم الاتحاد الأوروبي جناحاً خاصاً به خلال المؤتمر، ينظم من خلاله نحو 40 فعالية جانبية. وستستضيف المفوضية الأوروبية وأيرلندا (بصفتها الرئيسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي) الجناح بشكل مشترك، حيث ستتناول الفعاليات موضوعات متنوعة تشمل التكنولوجيا النظيفة والقدرة على الصمود أمام تغير المناخ وأمن الطاقة والتمويل وحماية البيئة. كما ستُجمع أجنحة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ضمن المساحة نفسها، لتشكيل ما يُعرف بـ”قرية الاتحاد الأوروبي”.

المزيد في قسم عربي و عالمي